لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ﴿٤٩﴾
تفسير الطبري
وقوله: (لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ ) يقول جلّ ثناؤه: لولا أن تدارك صاحب الحوت نعمة من ربه، فرحمه بها، وتاب عليه من مغاضبته ربه (لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ ) وهو الفضاء من الأرض: ومنه قول قيس بن جَعْدة:وَرَفَعْـتُ رِجْـلا لا أخـافُ عِثارَهـاوَنَبَــذْتُ بــالبَلَدِ العَــرَاءِ ثِيــابِي (1)(وَهُوَ مَذْمُومٌ ) اختلف أهل التأويل في معنى قوله: (وَهُوَ مَذْمُومٌ ) فقال بعضهم: معناه وهو مُلِيم.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثني أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: (وَهُوَ مَذْمُومٌ ) يقول: وهو مليم.وقال آخرون: بل معنى ذلك: وهو مذنب* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه عن بكر (وَهُوَ مَذْمُومٌ ) قال: هو مذنب.