إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخۡفَوۡنَ عَلَيۡنَآۗ أَفَمَن يُلۡقَىٰ فِي ٱلنَّارِ خَيۡرٌ أَم مَّن يَأۡتِيٓ ءَامِنٗا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ٱعۡمَلُواْ مَا شِئۡتُمۡ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٤٠﴾
تفسير ابن كثير
"إن الذين يلحدون في آياتنا" قال ابن عباس: الإلحاد وضع الكلام على غير مواضعه وقال قتادة وغيره هو الكفر والعناد. وقوله عز وجل "لا يخفون علينا "فيه تهديد شديد ووعيد أكيد أي أنه تعالى عالم بمن يلحد في آياته وأسمائه وصفاته وسيجزيه على ذلك بالعقوبة والنكال ولهذا قال تعالى "أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة" أي أيستوي هذا وهذا؟ لا يستويان. ثم قال عز وجل تهديدا للكفرة "اعملوا ما شئتم" قال مجاهد والضحاك وعطاء الخراسانى "اعملوا ما شئتم" وعيد: أي من خير أو شر إنه عليم بكم وبصير بأعمالكم ولهذا قال "إنه بما تعملون بصير".