قراءة · تفسير · استماع
ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ

وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾

الميسر السعدي ابن كثير الطبري

تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (54)يقول تعالى ذكره: وأقبلوا أيها الناس إلى ربكم بالتوبة, وارجعوا إليه بالطاعة له, واستجيبوا له إلى ما دعاكم إليه من توحيده, وإفراد الألوهة له, وإخلاص العبادة له.كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله: ( وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ ) : أي أقبلوا إلى ربكم.حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( وَأَنِيبُوا ) قال: أجيبوا.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ ) قال: الإنابة: الرجوع إلى الطاعة, والنـزوع عما كانوا عليه, ألا تراه يقول: مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ .وقوله: ( وَأَسْلِمُوا لَهُ ) يقول: واخضعوا له بالطاعة والإقرار بالدين الحنيفي ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ) من عنده على كفركم به.( ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ) يقول: ثم لا ينصركم ناصر, فينقذكم من عذابه النازل بكم.