قراءة · تفسير · استماع
ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّـٰبِرُونَ ﴿٨٠﴾

الميسر السعدي ابن كثير الطبري

تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ (80)يقول تعالى ذكره: وقال الذين أوتوا العلم بالله, حين رأوا قارون خارجا عليهم في زينته, للذين قالوا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون: ويلكم اتقوا الله وأطيعوه, فثواب الله وجزاؤه لمن آمن به وبرسله, وعمل بما جاءت به رسله من صالحات الأعمال في الآخرة, خير مما أوتي قارون من زينته وماله لقارون. وقوله: ( وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ ) يقول: ولا يلقاها: أي ولا يوفَّق لقيل هذه الكلمة, وهي قوله: ( ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ) والهاء والألف كناية عن الكلمة. وقال: ( إِلا الصَّابِرُونَ ) يعني بذلك: الذين صبروا عن طلب زينة الحياة الدنيا, وآثروا ما عند الله من جزيل ثوابه على صالحات الأعمال على لذّات الدنيا وشهواتها, فجدّوا في طاعة الله, ورفضوا الحياة الدنيا.