ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّ لِلرَّحۡمَٰنِۚ وَكَانَ يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا ﴿٢٦﴾
تفسير ابن كثير
وقوله تعالى: "الملك يومئذ الحق للرحمن" الآية كما قال تعالى: "لمن الملك اليوم لله الواحد القهار" وفي الصحيح أن الله تعالى يطوي السموات بيمينه ويأخذ الأرضين بيده الأخرى ثم يقول: أنا الملك أنا الديان أين ملوك الأرض ؟ أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ وقوله: "وكان يوما على الكافرين عسيرا" أي شديدا صعبا لأنه يوم عدل وقضاء فصل كما قال تعالى: "فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير" فهذا حال الكافرين في هذا اليوم وأما المؤمنون فكما قال تعالى: "لا يحزنهم الفزع الأكبر" الآية. وروى الإمام أحمد حدثنا حسين بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال: قيل يا رسول الله يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ما أطول هذا اليوم ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا".