قراءة · تفسير · استماع
ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ

قُلۡ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيۡهِ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ﴿٨٨﴾

الميسر السعدي ابن كثير الطبري

تفسير ابن كثير

" قل من بيده ملكوت كل شيء " أي بيده الملك " ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها " أي متصرف فيها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لا والذي نفسي بيده "وكان إذا اجتهد في اليمين قال " لا ومقلب القلوب "فهو سبحانه الخالق المالك المتصرف "وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون " كانت العرب إذا كان السيد فيهم فأجار أحدا لا يخفر في جواره وليس لمن دونه أن يجير عليه لئلا يفتات عليه ولهذا قال الله " وهو يجير ولا يجار عليه " أي وهو السيد العظيم الذي لا أعظم منه الذي له الخلق والأمر ولا معقب لحكمه الذي لا يمانع ولا يخالف وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وقال الله " لا يسأل عما يفعل وهم يسألون " أي لا يسأل عما يفعل لعظمته وكبريائه وغلبته وقهره وعزته وحكمته وعدله فالخلق كلهم يسألون عن أعمالهم كما قال تعالى " فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون ".