قراءة · تفسير · استماع
ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ﴿١٠﴾

الميسر السعدي ابن كثير الطبري

تنوير المقباس

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10) جملة : { ويل يومئذٍ للمكذبين } يجوز أن تكون مبينة لمضموم جملة : { ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم } [ المطففين : 4 ، 5 ] فإن قوله : { يومئذ } يفيد تنوينُه جملةً محذوفة جعل التنوين عوضاً عنها تقديرها : يومَ إذ يقوم الناس لرب العالمين ويل فيه للمكذبين .ويجوز أن تكون ابتدائيّة وبَيْن المكذبين بيوم الدين والمطففين عموم وخصوص وجهي فمن المكذبين من هم مطففون ومن المطففين مسلمون وأهل كتاب لا يكذبون بيوم الدين ، فتكون هذه الجملة إدماجاً لتهديد المشركين المكذبين بيوم الدين وإن لم يكونوا من المطففين .وقد ذُكر المكذبون مجملاً في قوله : { للمكذبين } ثم أعيد مفصلاً ببيان متعلق التكذيب ، وهو { بيوم الدين } لزيادة تقرير تكذيبهم أذهان السامعين منهم ومن غيرهم من المسلمين وأهل الكتاب ، فالصفة هنا للتهديد وتحذير المطففين المسلمين من أن يستخفوا بالتطفيف فيكونوا بمنزلة المكذبين بالجزاء عليه .