قراءة · تفسير · استماع
ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ﴿١٩﴾

الميسر السعدي ابن كثير الطبري

تنوير المقباس

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (19)تقرير لنظيره المتقدم تأكيداً للتهديد وإعادة لمعناه .التهديد : من مقامات التكرير كقول الحارث بن عياد :قَرِّبَا مربَط النَعامة مني ... الذي كرّره مراراً متوالية في قصيدته اللامية التي أثارت حرب البسوس .فعلى الوجه الأول في موقع جملة { ويل يومئذٍ للمكذبين } يقدر الكلام المعوض عنه تنوين { يومئذٍ } يومَ إذ يقال لهم { ألم نهلك الأولين } [ المرسلات : 16 ] .والمراد بالمكذبين : المخاطبون فهو إظهار في مقام الإِضمار لتسجيل أنهم مكذبون ، والمعنى : ويل يومئذٍ لكم .وعلى الوجه الثاني في موقع الجملة يقدر المحذوف المعرض عنه التنوينُ : يومَ إذ { النجوم طمست } [ المرسلات : 8 ] الخ ، فتكون الجملة تأكيداً لفظياً لنظيرتها التي تقدمت . والمراد بالمكذبين جميع المكذبين الشامل للسامعين .وعلى الاعتبارين فتقرير معنى الجملتين حاصل لأن اليوم يوم واحد ولأن المكذبين يَصدُق بالأحياء وبأهل المحشر .