قراءة · تفسير · استماع
ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ

كُلُّ مَنۡ عَلَيۡهَا فَانٖ ﴿٢٦﴾

الميسر السعدي ابن كثير الطبري

التفسير الوسيط

وبعد هذا الحديث المتنوع عن مظاهر قدرة الله - تعالى - ، ونعمه على عباده . . جاء الحديث عن تفرده - تعالى - بالبقاء ، بعد فناء جميع المخلوقات التى على ظهر الأرض ، وعن افتقار الناس إليه وحده - سبحانه - وغناه عنهم فقال - تعالى - : ( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ . . . ) .الضمير فى ( عَلَيْهَا ) يعود إلى الأرض بقرينة المقام ، والمراد بمن عليها : كل من يعيش فوقها ، ويدخل فيهم دخولا أوليا بنو آدم ، لأنهم هم المقصودون بالخطاب ، ولذا جىء بمن الموصولة الخاصة بالعقلاء .أى : كل من على الأرض من إنسان وحيوان وغيرهما سائر إلى الزوال والفناء.