قراءة · تفسير · استماع
ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ

وَلَا تَجۡعَلُواْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ﴿٥١﴾

الميسر السعدي ابن كثير الطبري

تنوير المقباس

وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (51(.وجملة { إني لكم منه نذير مبين } تعليل للأمر ب { فروا إلى الله } باعتبار أن الغاية من الإِنذار قصد السلامة من العقاب فصار الإِنذار بهذا الاعتبار تعليلاً للأمر بالفرار إلى الله ، أي التوجه إليه وحده .وقوله : { منه } صفة ل { نذير } قدمت على الموصوف فصارت حالاً .وحرف ( مِن ( للابتداء المجازي ، أي مأمور له بأن أبلغكم .وعطف { ولا تجعلوا مع الله إلها آخر } على { ففروا إلى الله } نهي عن نسبة الإِلهية إلى أحد غير الله . فجمع بين الأمر والنهي مبالغة في التأكيد بنفي الضد لإِثبات ضده كقوله : { وأضل فرعون قومه وما هدى } [ طه : 79 ] .ومن لطائف فخر الدين أن قوله تعالى : { إني لكم منه نذير } جَمع الرسولَ والمرسلَ إليهم والمرسِل .