قراءة · تفسير · استماع
ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ

فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴿٨٧﴾

الميسر السعدي ابن كثير الطبري

التفسير الوسيط

ثم حذرهم من السير فى طريق الشرك فقال : ( فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ العالمين ) .والاستفهام للإِنكار والتحذير من سوء عاقبتهم إذا ما استمروا فى عبادتهم لغيره - تعالى - أى : فما الذى تظنون أن يفعله بكم خالقكم ورازقكم إذا ما عبدتم غيره؟ إنه لاشك سيحاسبكم على ذلك حسابا عسيرا ، ويعذبكم عذابا أليما ، وما دام الأمر كذلك فاتركوا عبادة هذه الآلهة الزائفة .وأخلصوا عبادتكم لخالقكم ورازقكم .قال الآلوسى : قوله : ( فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ العالمين ) أى : أى شئ ظنكم بمن هو حقيق بالعبادة ، لكونه ربا للعالمين؟ أشككتم فيه حتى تركتم عبادته - سبحانه - بالكلية ، أو أعلمتم أى شئ هو حتى جعلتم الأصنام شركاءه أو أى شئ ظنكم بعقابه - عز وجل - حتى اجترأتم على الإِفك عليه ، ولم تخافوا عذابه .وعلى أية حال فالآية تدل دلالة على واضحة على استنكاره لما كان عليه أبوه وقومه من عباده لغير الله - تعالى - وعلى نفور فطرته لما هم عليه من باطل .