قراءة · تفسير · استماع
ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ

ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ ﴿٣٥﴾

الميسر السعدي ابن كثير الطبري

التفسير الوسيط

( الذي أَحَلَّنَا دَارَ المقامة مِن فَضْلِهِ ) أى : الحمد لله الذى أذهب عنا الأحزان بفضله ورحمته ، والذى ( أَحَلَّنَا ) أى : أنزلنا ( دَارَ المقامة ) أى : الدار التى لا انتقال لنا منها ، وإنما نحن سنقيم فيها إقامة دائمة وهى الجنة التى منحها إياها بفضله وكرمه .وهذه الدار ( لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ ) أى : لا يصيبنا فيها تعب ولا مشقة ولا عناء . يقال : نصب فلان - كفرح - إذا نزل به التعب والإِعياء .( وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ ) أى : ولا يصيبنا فيها كَلال وإعياء بسب التعب والهموم ، يقال : لَغَب فلان لَغبْاً ولُغُوباً . إذا اشتد به الإِعياء والهزال .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : ما الفرق بين النصَب واللُّغوب؟قلت : النصب ، التعب والمشقة ، التى تصيب المنتصب للأمر ، المزاول له .وأما اللغوب ، فما يلحقه من الفتور بسبب النَصب . فالنصب : نفس المشقة والكلفة . واللغوب : نتيجة ما يحدث منه من الكلال والفتور .