قراءة · تفسير · استماع
ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ

فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿٥٠﴾

الميسر السعدي ابن كثير الطبري

التفسير الوسيط

وقوله - سبحانه - : ( فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ ) زيادة فى تثبيت قلب النبى صلى الله عليه وسلم وتسليته عما أصابه منهم من أذى .أى : فإن لم يفعلوا ما تحديتهم به ، من الإتيان بكتاب هو أهدى من الكتابين .( فاعلم ) - أيها الرسول الكريم - ( أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ ) الباطلة ، وشهواتهم الزائفة ، عندما يجادلونك فى شئون دعوتك .والاستفهام فى قوله : ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتبع هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ الله . . ) للنفى والإنكار .أى : ولا أحد أضل ممن اتبع هواه وشيطانه ، دون أن تكون معه هداية من الله - تعالى - تهديه إلى طريق الحق ، لأن هذا الضال قد استحب العمى على الهدى . وآثر الغواية على الرشد .وقوله - سبحانه - : ( إِنَّ الله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين ) تذييل مبين لسنة الله - تعالى - فى خلقه .أى : إنه - سبحانه - جرت سنته أن لا يهدى القوم الظالمين إلى طريق الحق بسبب إصرارهم على الباطل ، وتجاوزهم لكل حدود الحق والخير .