قراءة · تفسير · استماع
ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ

وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعۡرِفُونَهَاۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ﴿٩٣﴾

الميسر السعدي ابن كثير الطبري

التفسير الوسيط

ثم ختم السورة الكريمة بهذا التوجيه الكريم ، للرسول صلى الله عليه وسلم فقال - تعالى - : ( وَقُلِ الحمد للَّهِ ) .أى : وقل - أيها الرسول الكريم - للناس : الثناء كله ، والفضل كله ، لله - تعالى - وحده . وهو - سبحانه - ( سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ ) الدالة على وحدانيته وقدرته ( فَتَعْرِفُونَهَا ) أى : فتعرفون صدقها . .وصدق الله - عز وجل - ففى كل يوم ، بل فى كل ساعة ، يرى عبادة بعض آياته الدالة على وحدانيته وقدرته ، فى أنفسهم ، وفى آفاق هذا الكون وما أحكم قوله - تعالى - : ( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفاق وفي أَنفُسِهِمْ حتى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحق ) ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بهذه الجملة التى تحمل طابع التهديد والوعيد لمن خالف أمره ، فقال - تعالى - : ( وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) .أى : وما ربك - أيها الرسول الكريم - بغافل عما يعمله الناس ، وما يقولونه لك ، وما يتهمونك به ، فسر فى طريقك ، وبلغ ما أمرك - سبحانه - بتبليغه ، فإن العاقبة لك ولأتباعك المؤمنين ، أما الكافرون والمنافقون فنحن الذى سنتولى حسابهم . . .