قراءة · تفسير · استماع
ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ

وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ﴿٧٩﴾

الميسر السعدي ابن كثير الطبري

تنوير المقباس

وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (79)هو على شاكلة قوله : { وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار } [ المؤمنون : 78 ] .والذرء : البث . وتقدم في سورة الأنعام ( 136 ) . وهذا امتنان بنعمة الإيجاد والحياة وتيسير التمكن من الأرض وإكثار النوع لأن الذرء يستلزم ذلك كله . وهذا استدلال آخر على انفراد الله تعالى بالإلهية إذ قد علموا أنه لا شريك له في الخلق فكيف يشركون معه في الإلهية أصنافاً هم يعلمون أنها لا تخلق شيئاً . وهو أيضاً استدلال على البعث لأن الذي أحيا الناس عن عدم قادر على إعادة إحيائهم بعد تقطع أوصالهم .وقوبل الذرء بضده وهو الحشر والجمع ، فإن الحشر يجمع كل من كان على الأرض من البشر . وفيه محسن الطباق .والمقصود من هذه المقابلة الرد على منكري البعث ، فتقديم المجرور في { إليه تحشرون } تعريض بالتهديد بأنهم محشورون إلى الله فهو يجازيهم .