قراءة · تفسير · استماع
ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ﴿٩٠﴾

الميسر السعدي ابن كثير الطبري

التفسير الوسيط

فكانت نتيجة هذا الدعاء الخالص أن أجاب الله لزكريا دعاءه فقال : ( فاستجبنا لَهُ ) أى دعاءه وتضرعه .( وَوَهَبْنَا لَهُ ) بفضلنا وإحساننا ابنه ( يحيى ) - عليهما السلام - .( وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ) بأن جعلناها تلد بعد أن كانت عقيما تكريما له ورحمة به .وقوله : ( إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِي الخيرات ) تعليل لهذا العطاء الذى منحه - سبحانه - لأنبيائه - عليهم الصلاة والسلام - والضمير فى " إنهم " يعود للأنبياء السابقين . وقيل : يعود إلى زكريا وزوجه ويحيى .أى : لقد أعطيناهم من ألوان النعم ، لأنهم كانوا يبادرون فى فعل الخيرات التى ترضينا ، ويجتهدون فى أداء كل قول أو عمل أمرناهم به .( وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً ) أى : ويجأرون إلينا بالدعاء ، راغبين فى آلائنا ونعمنا وراهبين خائفين من عذابنا ونقمنا .فقوله ( رَغَباً وَرَهَباً ) مصدران بمعنى اسم الفاعل ، منصوبان على الحال ، وفعلهما من باب " طرب " ( وَكَانُواْ لَنَا خاشِعِينَ ) أى : مخبتين متضرعين لا متكبرين ولا متجبرين .وبهذه الصفات الحميدة ، استحق هؤلاء الأخيار أن ينالوا خيرنا وعطاءنا ورضانا .