قراءة · تفسير · استماع
ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ

وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا ﴿٨٦﴾

الميسر السعدي ابن كثير الطبري

تنوير المقباس

وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86) وذكر صفة { الرَّحمان } هنا واضحة المناسبة للوفد .والسوق : تسيير الأنعام قُدام رعاتها ، يجعلونها أمَامهم لترهب زجرهم وسياطهم فلا تتفلّت عليهم ، فالسوق : سير خوفٌ وحذر .وقوله { ورداً } حال قصد منها التشبيه ، فلذلك جاءت جامدة لأن معنى التشبيه يجعلها كالمشتق .والوِرد بكسر الواو : أصله السير إلى الماء ، وتسمى الأنعامُ الواردة وِرداً تسمية على حذف المضاف ، أي ذات ورد ، كما يسمى الماء الذي يرده القوم ورداً . قال تعالى : { وبئس الورد المورود } [ هود : 98 ].والاستثناء في { إلاّ من اتخذ عند الرحمان عهداً } استثناء منقطع ، أي لكن يملك الشفاعة يومئذ من اتخذ عند الرحمان عهداً ، أي من وعده الله بأن يشفع وهم الأنبياء والملائكة .