قراءة · تفسير · استماع
ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ

قَالُواْ لَا تَوۡجَلۡ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ ﴿٥٣﴾

الميسر السعدي ابن كثير الطبري

تنوير المقباس

وقد جُمع في هذه الآية متفرق كلام الملائكة ، فاقتصر على مجاوبتهم إياه عن قوله : إنا منكم وجلون } ، فنِهاية الجواب هو { لا توجل }.وأما جملة { إنا نبشرك بغلام عليم } فهي استئناف كلام آخر بعد أن قدّم إليهم القِرى وحضرت امرأته فبشّروه بحضرتها كما فُصّل في سورة هود .والغلام العليم : إسحاق عليه السلام أي عليم بالشريعة بأن يكون نبيئاً .وقد حكي هنا قولهم لإبراهيم عليه السلام ، وحكي في سورة هود قولهم لامرأته لأن البشارة كانت لهما معاً فقد تكون حاصلة في وقت واحد فهي بشارتان باعتبار المبشّر ، وقد تكون حصلت في وقتين متقاربين بشّروه بانفراد ثم جاءت امرأته فبشروها .وقرأ الجمهور { نبشرك } بضم النون وفتح الموحدة وتشديد الشين المكسورة مضارع بشر بالتشديد . وقرأ حمزة وحده { نَبْشُرُكَ } بفتح النون وسكون الموحدة وضم الشين وهي لغة . يقال بشَرَه يبشره من باب نصر .