قراءة · تفسير · استماع
ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ

قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ﴿١٠٨﴾

الميسر السعدي ابن كثير الطبري

التفسير الوسيط

إن كانوا قد أمنوا كل ذلك ، فهم فى غمرة ساهون ، وفى الكفر والطغيان غارقون ، فإنه ( فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ الله إِلاَّ القوم الخاسرون ) ثم أمر الله - تعالى - نبيه - صلى الله عليه وسلم : إن يسير فى طريقه الذى رسمه له ، وأن يدعو الناس إليه فقال : ( قُلْ هذه سبيلي أَدْعُو إلى الله على بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتبعني . . . ) والبصيرة : المعرفة التى يتميز بها الحق من الباطل .أى : قل - أيها الرسول الكريم - للناس هذه طريقى وسبيلى واحدة مستقيمة لا عوج فيها ولا شبهة ، وهى أنى أدعو إلى إخلاص العبادة لله - تعالى - وحده ، ببصيرة مستنيرة ، وحجة واضحة ، وكذلك أتباعى يفعلون ذلك . . . ولن نكفّ عن دعوتنا هذه مهما اعترضنا العقبات .واسم الإِشارة ( هذه ) مبتدأ ، و ( سبيلى ) خبر ، وجملة ( أَدْعُو إلى الله على بَصِيرَةٍ .. . ) حالية ، وقد جئ بها على سبيل التفسير للطريقة التى انتهجها الرسول - صلى الله عليه وسلم - فى دعوته .وقوله ( وَسُبْحَانَ الله وَمَآ أَنَاْ مِنَ المشركين ) تنزيه لله - تعالى - عن كل ما لا يليق به على أبلغ وجه .أى : وأنزه الله - تعالى - تنزيهاً كاملاً عن الشرك والشركاء ، وما أنا من المشركين ببه فى عبادته أو طاعته فى أى وقت من الأوقات .