قراءة · تفسير · استماع
ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ

فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ ﴿٦٥﴾

الميسر السعدي ابن كثير الطبري

تفسير القرطبي

قوله تعالى : فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام فيه مسألتان :الأولى : قوله تعالى : " فعقروها " إنما عقرها بعضهم ; وأضيف إلى الكل لأنه كان برضا الباقين . وقد تقدم الكلام في عقرها في " الأعراف " . ويأتي أيضا . فقال تمتعوا أي قال لهم صالح تمتعوا ; أي بنعم الله - عز وجل - قبل العذاب . في داركم أي في بلدكم ، ولو أراد المنزل لقال في دوركم . وقيل : أي يتمتع كل واحد منكم في داره ومسكنه ; كقوله : يخرجكم طفلا أي كل واحد طفلا . وعبر عن التمتع بالحياة لأن الميت لا يتلذذ ولا [ ص: 55 ] يتمتع بشيء ; فعقرت يوم الأربعاء ، فأقاموا يوم الخميس والجمعة والسبت وأتاهم العذاب يوم الأحد . وإنما أقاموا ثلاثة أيام ; لأن الفصيل رغا ثلاثا على ما تقدم في " الأعراف " فاصفرت ألوانهم في اليوم الأول ، ثم احمرت في الثاني ، ثم اسودت في الثالث ، وهلكوا في الرابع ; وقد تقدم في " الأعراف " .الثانية : استدل علماؤنا بإرجاء الله العذاب عن قوم صالح ثلاثة أيام على أن المسافر إذا لم يجمع على إقامة أربع ليال قصر ; لأن الثلاثة الأيام خارجة عن حكم الإقامة وقد تقدم في " النساء " ما للعلماء في هذا .قوله تعالى : ذلك وعد غير مكذوب أي غير كذب . وقيل : غير مكذوب فيه .