قراءة · تفسير · استماع
ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ

وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ ﴿٥﴾

الميسر السعدي ابن كثير الطبري

تنوير المقباس

وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (5)والعِهن : الصوف ، وقيل : يختص بالمصبوغ الأحمر ، أو ذي الألوان ، كما في قول زهير: ... كأنَّ فُتات العِهن في كل منزلٍنَزَلْنَ به حبُّ الفَنَا لم يُحَطَّمِ ... لأن الجبال مختلفة الألوان بحجارتها ونبتها قال تعالى : { ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها } [ فاطر : 27 ] .والمنفوش : المفرق بعض أجزائه عن بعض ليغزل أو تحشى به الحشايا ، ووجه الشبه تفرق الأجزاء لأن الجبال تندكّ بالزلازل ونحوها فتتفرق أجزاءً .وإعادة كلمة { تكون } مع حرف العطف للإِشارة إلى اختلاف الكونين فإن أولهما كونُ إيجاد ، والثاني كون اضمحلال ، وكلاهما علامة على زوال عالم وظهور عالم آخر .وتقدم قوله تعالى { وتكون الجبال كالعهن } في سورة المعارج ( 9 ) .